الشيخ الأنصاري
177
كتاب الطهارة
الإناء الذي تريد أن تغليه فيه وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً فتحدّها على قدر منتهى الماء ، ثمّ تصبّ « 1 » الثلث الآخر حتّى يذهب الماء الباقي ، ثمّ تغليه بالنار ولا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث « « 2 » . ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي قريب منها « 3 » . ورواية زيد النرسي عن الصادق عليه السلام : « في الزبيب يدقّ ويلقى في القدر ويصبّ عليه الماء ، فقال : حرامٌ حتّى تذهب ثلثاه . قلت : الزبيب كما هو يلقى في القدر ؟ قال : هو كذلك سواء ، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد ، كلّ ما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم حتّى يذهب ثلثاه » « 4 » . ويؤيّده ما تقدّم : من أخبار منازعة إبليس ( لعنه الله ) مع آدم ونوح على نبيّنا وآله وعليهما السلام « 5 » . والجواب : أمّا عن أخبار العصير ، فيتوقّف دلالتها على شمول العصير وضعاً وانصرافاً لمحلّ الكلام ، وهو ممنوع . ولقد بالغ في الحدائق « 6 » في إنكار ذلك مدّعياً أنّ الشرع والعرف واللغة على خلافه ، وأنّ ما يؤخذ من الزبيب يسمّى « نقيعاً » ومن التمر « نبيذاً » مستظهراً ذلك من المصباح والنهاية والقاموس والمجمع في مادّة « عصر »
--> « 1 » في الوسائل بدل « تصبّ » : « تغلي » . « 2 » الوسائل 17 : 230 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 . « 3 » الوسائل 17 : 231 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 . « 4 » المستدرك 17 : 38 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل . « 5 » راجع الصفحة 170 . « 6 » الحدائق 5 : 125 132 .